المحقق النراقي
89
مستند الشيعة
والجهل بالموضوع الموجب للبطلان إنما هو إذا لم يكن العلم جزءا للموضوع ، وإلا فلا يوجب الجهل البطلان ، لعدم ترك الواجب حينئذ ، كما في غصبية الثوب والمكان ، ونجاسة الثوب أو البدن ، فإن الشرط الواجب في الصلاة ليس عدم غصبية الثوب ، ولا عدم نجاسته واقعا ، بل هو عدم العلم بالغصبية وعدم العلم بالنجاسة . بل الطاهر الشرعي حقيقة هو ما لم يعلم نجاسته ، إذ كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر . فلا تجب الإعادة على جاهل الغصبية ، أو النجاسة ، إلا أنه قد دلت الأخبار في الثاني على الإعادة في الوقت ، فهو بأمر جديد ، كما تقدما مع سائر ما يتعلق بهذه المسائل في أبحاثهما .